السيد كمال الحيدري
455
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1615 : إذا وقف على ما لا يصحّ الوقف عليه وما يصحّ ، على نحو التشريك ، بطل الوقف بالنسبة إلى حصّة الأوّل ، وصحَّ بالنسبة إلى حصّة الثاني . وإذا وقف على الزائرين أو الحجّاج أو عالم البلد أو نحو ذلك من العناوين العامّة التي توجد لها أفرادٌ في وقت ، ولا توجد لها أفرادٌ في وقتٍ آخر ، صحّ ، وإن لم يكن له فردٌ حين الوقف . بيان المراد من بعض عبارات الوقف المسألة 1616 : إذا وقف مسلمٌ على الفقراء ، فالمراد فقراء المسلمين . وإذا وقف على فقراء البلد فالمراد فقراء بلده وهو البلد الذي يسكنه ، أو البلد الذي تكون العين الموقوفة فيه . هذا إذا لم تكن هناك قرينة على المراد ، وإلّا كان العمل على القرينة . المسألة 1617 : إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو الحجّاج أو الزوّار أو العلماء أو مجلس العزاء لسيّد الشهداء ( ع ) فالظاهر منه المصرف ، فلا يجب الاستيعاب . وإن كانت الأفراد محصورة ، فيجوز الصرف على البعض . نعم ، إذا وقف على جميعهم ، وجب الاستيعاب . فإن لم يُمكن ؛ لتفرّقهم ، عزل حصّة من لم يتمكّن من إيصال حصّته إليه إلى زمان التمكّن . وإذا شكّ في عددهم ، اقتصر على الأقلّ . المسألة 1618 : المرجع في تعيين العناوين المأخوذة في الوقف كالفقراء والعلماء والسادة وغير ذلك ، هو العرف العامّ الذي ينتسب إليه الواقف ، كعرف البلد أو الطبقة الاجتماعية أو المستوى الثقافي أو المعتقد الديني وغير ذلك . فإن جهل العرف الذي ينتسب إليه الواقف فالمتّبع هو العرف العامّ . ولا دخل للتعريف الفقهي في تحديد هذه العناوين ، إلّا إذا كان الواقف ينتسب إليه انتساباً عرفيّاً . وإلّا كان المتّبع عرف الواقف . المسألة 1619 : إذا وقف على المسلمين عموماً ، كان الوقف لمن يعتقد الواقف إسلامه ، وإذا وقف على المؤمنين اختصّ الوقف بمن كان مؤمناً في اعتقاد الواقف . وإذا